اتت مباراة فريقي الرياضي بيروت والشانفيل ديك المحدي لتعطي فكرة جديدة عن مدى التشويق والحماس الذي اعاد الحياة الى لعبة كرة السلة اللبنانية بعد فترة من الركود خاف خلالها محبو اللعبة من ان تشهد لفظ انفاسها الاخيرة.
فبعد تراجع مستوى نادي الحكمة وتخبطه في المشاكل، شهدت السنوات الاخيرة سيطرة لنادي الرياضي بيروت قبل ان يدعم عدد من رجال الاعمال نادي الشانفيل لرفع مستوى اللعبة واعادة الروح اليها، وهو ما نجح بالفعل اذ باتت مباريات الشانفيل والرياضي غالباً ما تعيد الى الاذهان مباريات الحكمة- الرياضي من حيث الاجواء والمستوى الرفيع.
لكن ما حصل امس من اشكال تقني سبق المباراة، اثار غضب نادي الشانفيل، وصرح مصدر في النادي المتني ان المفاجأة كانت عدم مبادلة الرياضي لنادي الشانفيل استقبال المشجعين، حيث اكد انه في مباراة الذهاب في المتن، تم استقبال جمهور الرياضي بحفاوة، باعترافهم، وخرقت ادارة النادي المتني القانون لتسمح بأعداد اكبر من المفروض لجمهور نادي الرياضي لمتابعة المباراة. وكشف المصدر ان سلسلة اتصالات اجريت امس قبل مباراة الاياب بين مسؤولين اثنين من الناديين، لتنظيم كافة الامور ومنها وضع الجمهور وتم الاتفاق على التقيد بأصول التشجيع للجمهورين وعدم التعرض للاعبين او الجهاز الفني او النادي الآخر، واكد الشنافيل رغبته في احضار نحو 60 مشجع اذا ما وافق الاتحاد اللبناني على ذلك وهو ما حصل على ارض الملعب اثر مفاوضات مع احد المخولين تطبيق القانون في الاتحاد.
ويضيف المصدر ان الاداري المتني الذي تواصل مع اداري الرياضي، تفاجأ بموقف احد مسؤولي النادي البيروتي وهو عضو في اتحاد السلة ايضاً، عندما قال انه غير قادر على ضبط جمهوره الذي بدأ هتافات سياسية وطائفية.
وتابع المصدر نفسه ان جمهور الرياضي لم يحترم قاعدة الـ25% للجمهور الضيف، وجلس في المدرجات المخصصة للناديالمتني وسط لا مبالاة قوى الامن المولجة تأمين الحماية، وبعد اشكال واصرار من الشانفيل، تم التوصل الى تسوية مفادها تقسيم الجزء المخصص للشانفيل الى قسمين: علوي لجمهور الرياضي وسفلي لجمهور الشانفيل، على ان يفصل بينهما عناصر قوى الامن، وهو ما حصل بالفعل.
وختم المصدر في نادي الشانفيل بالسؤال: هل اسقاط نظام الرئيس السوري والتعرض للعماد ميشال عون والهتاف بالشعارات السلفية هي من اساس العمل الرياضي؟ وهل يجب ان تكون حاضرة في مباراة رياضية في كرة السلة، خصوصاً وانها لا تليق بناد كبير وعريق كالرياضي؟
اجواء التشنج انعكست على المباراة، حيث اعترف المدرب غسان سركيس بعد المباراة في حديث خاص الى elnashrasports بأفضلية الرياضي فيها رغم محاولات عدة من الشانفيل للعودة الى اجوائها، ولكنه اكد انه سيحاول تفادي الاخطاء التي حصلت تحضيراً للفاينال 8.
ولكن سركيس عتب على جمهور الرياضي الذي تعرض لعائلته وعرضه وعائلات اداريي الشانفيل، مطالباً مسؤولي النادي البيروتي الذي سبق له ان درّبه سابقاً، بضبط الجمهور حفاظاً على مستوى اللعبة وجمالها.
اما فؤاد ابو شقرا مدرب الرياضي، فقال لـelnashrasports ان المواجهة مع الشانفيل تكون مميزة دائما، لكن الاصرار على الدفاع والتركيز خلال الهجمات سمح للرياضي بالفوز والثأر من مباراة الذهاب، شاكراً دعم الجمهور الذي اعتبره اللاعب رقم 6.
وبعد المباراة الكبيرة وانتهاء الموسم العادي، يجب التحرك بسرعة لتفادي اي مشاكل قد تعتري دور الفاينال 8 وبعده الفاينال 4، وعلى الاتحاد ايجاد الصيغة المناسبة للتوفيق بين تواجد الجمهور على ارض الملعب والعمل على عدم خروجه عن الاجواء الرياضية من جهة ثانية.
تعليقات
على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .