فليغادر الاتحاد وليبق علامة

الأربعاء 08 شباط 2012،   آخر تحديث 09:40

يؤلمنا ونحن على ابواب استحقاق رئيسي وتاريخي في كرة القدم ان نواجه مواقف ادارية من الاتحاد اللبناني لكرة القدم اقل ما يقال فيها انها تعبّر عن ضياع وبلبلة و...خوف. والذي يدعو الى المزيد من الاسف هو ان كل هذه العوامل سببها شخص واحد هو الامين العام (لا نعرف اذا كان يجب علينا ان نقول السابق او الحالي) للاتحاد رهيف علامة.
بغض النظر عن الموقف من رهيف علامة، وما اذا كان المتابع لعالم كرة القدم يحبه ام لا، او يقدر ما قام به او يعتبره مسؤولاً عن تردي الاوضاع الكروية في لبنان، هناك حقيقة لا يرقى اليها الشك وهو ان الاتحاد اللبناني يتحدث بلسانين وقد يكون له شخصيتان.
ان كل ضالع ومتابع لرياضة كرة القدم اللبنانية كان يعرف، ولا يزال، ان الاتحاد كان يشكو من ممارسات رهيف علامة وكانت تطلق على الاخير صفات تصلح لوصف اعتى الارهابيين العالميين والديكتاتوريين، وان الشكاوى التي كانت تصل الى الاعلام الرياضي والمقربين ( دون اعلان الاسم طبعاً)، لا تعد ولا تحصى. وحتى مع الشروط التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" والتي ادت الى نوع من "المواجهة" مع علامة، كان الاتحاد والعديد من المسؤولين (غالبيتهم كي لا نشمل الجميع)، ينتظرون الا يبقى رهيف علامة في منصبه، وان يطوي صفحة علاقته مع الكرة اللبنانية.وكان علامة يعلم تماماً ما يعتري الآخرين من مشاعر، وهي احدى الاسباب التي دفعته الى تقديم استقالته دون التنسيق مع الاتحاد، ولو كانت الامور كما يتم محاولة تصوريها حالياً من وئام ووافق ومحبة، لكانت الاستقالة اتت بالتسيق التام مع المعنيين، او ربما ما كانت لتحصل في الاساس.
ولكن، فجأة، انقلبت المقاييس، واصدر الاتحاد اللبناني (في ظل غياب عدد من اعضائه) بياناً قطع عبارات المديح فيه من الاسواق والصقها بعلامة، ولدى قراءتنا للبيان، اعتقدنا بادىء الامر انه صادر عن اتحاد آخر ولكن سرعان ما تم التأكد من انه صادر باسم الاتحاد اللبناني لكرة القدم.
وازاء هذا الواقع، من حق رهيف علامة ان يطالب بمغادرة الاتحاد كي يبقى، وان يفرض هذا الشرط على الاعضاء الذين "ضاعوا" على ما يبدو عندما وصلتهم الاستقالة، لا بل من حقه ان يقاضي كل من هاجمه من اعضاء الاتحاد في السابق، في السر وفي العلن، لانهم كانوا بلسانين ووجهين.
وعليه، ووفق بيان الاتحاد نفسه، فإنه من المنطقي ان يبقى رهيف علامة كونه اساسي واعطى الكثير وجاهد وكافح... ولكن من غير المنطقي ان يبقى الاتحاد اللبناني لكرة القدم بعد هذين الموقفين.

 

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashra.com elnashra.com