لم تكن استقالة الامين العام لكرة القدم اللبنانية رهيف علامة مفاجئة، فهي كانت متوقعة منذ فترة، الا ان توقيتها كان مفاجئاً بعد ان قرر علامة تقديم استقالته مساء امس الى الاتحاد.
وفي وقت رفض رئيس واعضاء الاتحاد اللبناني لكرة القدم التعليق على هذه الخطوة، تحدث مصدر كروي مطلع الى elnashrasports عن استقالة علامة، شارحاً، وفق معلوماته ونظرته، بعض الاسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الاستقالة.
وقال المصدر لـ elnashrasports ان علامة احس منذ نحو سنة بأن الامور بدأت تخرج عن سيطرته، وانه بدأ يفقد قبضته على الاتحاد المحلي بضغط من الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا). وتابع المصدر نفسه ان علامة فقد دعم "الفيفا" في ظل التغييرات الاخيرة التي طرأت على الجسم الكروي العالمي، كما فقد الدعم المحلي بعد ان كبرت الامور في ظل التراجع الكبير الذي طرأ على اللعبة على صعيدي المنتخب والفرق المحلية وهو ما ادى الى فقدان علامة للدعم المحلي ايضاً من قبل الفرق ، وان احتلال المنتخب اللبناني للمرتبة 171 عالمياً كان بمثابة العد العكسي للامور.
واضاف المصدر ان العديد من الضالعين في شؤون الكرة اللبنانية كانوا على علم بأن علامة لن يتحمل الشروط الجديدة التي تحد من نفوذه، وان خروجه من الاتحاد لم يكن سوى مسألة وقت، وانه تفادى "الاحراج" بتقديم الاستقالة لانه كان يعلم جيداً ان بقاءه في الاتحاد (في حال بقي) سيكون دون نفوذ وللحفاظ على ماء الوجه فقط.
وشدد المصدر على ان تأكيد رئيس الاتحاد هاشم حيدر الخضوع لقرارات "الفيفا" وعدم تحديها، شكل رسالة واضحة المعالم بأن لا مجال للتراجع عن الهيكلية الجديدة للاتحاد ولا عودة للوراء، لان الدفع المعنوي اللازم يجب ان يظهر في اسرع وقت ممكن، ولا يمكن ارجاء البت بالمسألة ولبنان على ابواب الوصول الى مكان لم يصله من قبل في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
واكد المصدر ان استقالة علامة، على اهميتها، لا تعني حل جميع المشاكل، خصوصاً وان الحسابات السياسية لا تزال حاضرة، والمشاكل الفنية تلقي بظلالها على عالم كرة القدم في لبنان بدليل الاخطاء الاخيرة التي شهدها الدوري اللبناني اضافة الى اهمية اعادة النظر في اوضاع الفرق المنضوية تحت لواء الاتحاد والتأكد منها ومن شرعيتها وقانونيتها.
وختم المصدر بالقول: من الطبيعي ان تشكل استقالة علامة خطوة مهمة على الطريق الصحيح للنهوض بكرة القدم اللبنانية، ولكن لا يجب التوقف عندها والامتفاء بها، بل التطلع الى الامام في ظل الاستحقاقات المقبلة.
تعليقات
على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .