رياضيو لبنان و...التنجيم

الثلاثاء 03 كانون الثاني 2012،   آخر تحديث 08:06

الحمد لله على عام 2011. هذا لسان حالنا كلبنانيين من وجهة النظر الرياضية بالطبع، فخلال العام 2011، انقلبت الامور رأساً على عقب في العديد من الرياضات، وبات اسم لبنان ينتقل على كلشفة ولسان بشكل ايجابي بعد ان كانت تتناقله الالسن بشكل سلبي وبازدراء، واعود لاشدد: من الناحية الرياضية.
يكاد المرء ان يحتار في الحديث عما شهده العام 2011 رياضياً للبنان، ولكن المنتخب اللبناني لكرة القدم استطاع ان يسرق الاضواء بعد العروض الرائعة التي قدمها، دون ان يعني ذلك التقليل من انجازات الرياضيين في الرياضات الاخرى، انما لان لكرة القدم اللبنانية وهجها، ولانها كانت على سرير الموت، قبل ان تفعل المعجزة فعلها وتجعلها مفعمة بالحياة.
اسماء كبيرة اجتمعت لحمل اسم لبنان عالياً محلياً، اقليمياً ودولياً حتى اننا بتنا ممثلين في اولمبياد لندن 2012، وتوجنا ابطالاً للعرب في عدد من الرياضات، وابطالاً لآسيا في رياضات اخرى، وحتى ابطالاً للعالم في انواع محددة (على غرار الكيك بوكسينغ).


اما ما نشكر الله عليه ثانياً، هو ان الرياضة كانت بعيدة كل البعد عن اخبار المنجمين وتوقعاتهم، ما يعني انها خارج اهتماماتهم، وهو امر جيد ويصب دون شك في مصلحة الرياضة والرياضيين اللبنانيين، لان كل التوقعات و"التبصير" تضمحل امام اقدام وايادي اللاعبين في الميدان، وعلى الرغم من عدم تصديق شريحة كبيرة من الرياضيين لاقوال المنجمين و"توقعاتهم المستقبلية" الا ان البعض قد يتأثر بها اكانت سلبية ام ايجابية، وقد تنعكس بشكل مباشر او غير مباشر على الاداء ما يؤثر على مسيرة الرياضي المعني والرياضة التي يخوضها.
الحمد لله ان المنجمين رفعوا ايديهم عن الرياضة والرياضيين، ولكن يبقى ما لا يحتاج الى تنجيم، وهو ان "تغمس" الاتحادات والجهات المعنية بالرياضة في لبنان ايديها في المسؤوليات الملقاة على عاتقها، فتحفز الكفاءات والطاقات الموجودة لمزيد من العطاء، وتستقطب اللبنانيين المبدعين من لبنان والعالم اجمع ليشعر الجميع ان ما تم تحقيقه قابل للحياة وليس فترة عابرة او "فورة" رياضية.
صحيح انه من الناجية السياسية نقول للجميع: ارفعوا ايديكم عن لبنان، ولكن من الناجية الرياضية، نقول للمعنيين: رجاء، اغمسوا ايديكم في الرياضة اللبنانية وابقوها حية لانها اثبتت نفسها واستطاع الرياضيون ان يتغلبوا على انفسهم والاجواء الملبدة المحيطة بهم وقدموا اروع قصة عن الرياضة في لبنان، والا فلن يكون البديل سوى... عودة المنجمين الى الساحة!

 

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashra.com elnashra.com