جيم وايت: عدم التسامح هو الخيار الوحيد للعنصرية

الثلاثاء 27 كانون الأول 2011،   آخر تحديث 15:46 جيم وايت - يوروسبورت الإنكليزية

ترجمة elnashrasports

 

إن التهمة الموجهة إلى جون تيري والعقاب الذي تلقاه لويس سواريز يلمحان إلى أننا وصلنا إلى مرحلة عدم التسامح نهائيًا في مسألة العنصرية في كرة القدم الإنكليزية.


فنحن نأمل ذلك. فإذا كان لنا أن نهنئ أنفسنا على مستوى التسامح الذي وصلنا إليه في هذا البلد، إذا أردنا ان نقارن انفسنا إيجابيًا مع ثقافات في كرة القدم أقل منورة ، إذا أردنا أن نحتل مكانة أخلاقية عالية التي لم تعد موجودة على رأس الفيفا، إذًا لا يمكننا الإفراط بوضعنا.


وكانت النتيجة المؤسفة في كلتا الحالتين في الطريقة التي تبعت فيها  الآراء أسس قبلية.
فيعتبر بعض من جماهير ليفربول أن سواريز هو الضحية وليس المجرم حيال العنصرية، وتم التعرض إليه من الاتحاد الانكليزي لكرة القدم ومانشستر يونايتد، المؤسستين الأقل تقديرًا في ليفربول.


الرد الرسمي الذي جاء من ليفربول لم يكن الأفضل في هذا الوقت. بيان النادي العام الأساسي كان ماكرًا، حتى ولو سواريز تفوه بعبارات لم يكن ليعرف انه سيسبب الأذى لأنه يأتي من بيئة مختلفة.


ويصر نادي ليفربول أنه تم الحكم على سواريز وفقًا لما صرح به شاهد لا يمكن الاعتماد عليه، شخص باتريس ايفرا. ولكن حين أكد سواريز في وقت لاحق، خلال مقابلة معه أن ما قاله الفرنسي صحيحًا لناحية العبارات التي تلفظ بها، فهو بذلك ألقى التهمة على نفسه.


الولاء هي ميزة جيدة، ولكن ردة فعلهم الحادة تجاه عقاب لاعبيهم، لم تخدم كثيرًا سمعة ليفربول التاريخية. فبالنسبة لناد لديه تاريخ في محاربة العنصرية، هناك بعض المعارك لا يجب أن تشرع وبعض القضايا لا تستحق أن تحدث.


ما قاله سواريز لم يكن مسموحًا بتاتًا والمسؤولين تعاملوا معه بالطريقة الصحيحة والمناسبة. فبغض النظر ما إذا كان يستحق المعاقبة 8 مبارايات أو لا، إلا أن هذا الأمر يعتبر بمثابة عملية استئناف ومناشدة.


ولكن محاولة التقليل من شأن وتقويض الخصم والسلطات على حد سواء لأن ذلك سيحرم النادي من خدمات أفضل لاعب لهم لفترة محددة من الموسم ليس جدير في ناد بمثابة ليفربول، ترسل الإشارات الخاطئة تمامًا.


على كرة القدم ان تعترف أنه لا يمن السكوت عن العنصرية. على الموقف ان يكون حاسمًا مهما كانت الجهة المستهدفة.


أما في ما يخص قضية جون تيري، يجب أن نشير إلى أنصار تشيلسي الغاضبين حيال معاملة قائدهم والذين يقولون أن تيري ليس الضحية هنا، فأنطون فيرديناند ليس هو المجرم أيضًا.
فيرديناند لم يصدر شكوى بحقه حتى. ولم يستمع حتى لما قاله تيري. القائد الانكليزي، الذي يجد نفسه وسط ما يشبه مؤامرة محبوكة بحذر، لم يسيء إلى سمعته.


هناك امران يجب استخلاصهما من هتين القضيتين: يجب ألا يتم التسامح مع الانتهاكات العنصرية مهما على شأن الشخص التي وجهها. وثانيًا، البرانويا (أو جنون العظمة): ليست سمة جذابة.

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashra.com elnashra.com