في اقل من اسبوعين، انعمت علينا رياضة كرة القدم بـ3 مباريات كلاسيكو قبل العيد، واذا كان الاهم طبعاً يبقى الكلاسيكو الاسباني بين فريقي برشلونة وريال مدريد، فإنه لا يمكن ان ننسى الكلاسيكو الفرنسي الذي جمع باريس سان جيرمان ومرسيليا، وبالطبع الكلاسيكو اللبناني بين فريقي النجمة والانصار.
طبيعي ان يحزن البعض لخسارة فريقه وان يشعر البعض الآخر بنشوة الانتصار، ولكن ليس من حق احد ان يتسى الواقعية والمبادىء الاساسية للكرة، والاهم الروح الرياضية التي يجب ان تظلل الجميع. مفاجأة كبيرة جمعت بين المباريات الثلاث، اذ اعطت نقاط كل منها الى الفريق الذي كان يعاني من مشاكل ومتاعب على اكثر من صعيد. وطبقاً لذلك، فقد فاز مرسيليا الذي كان يعاني من بداية كارثية في الدوري الفرنسي، على باريس سان جيرمان المنافس الشرس على الصدارة.
المفاجأة الثانية اتت من اسبانيا حيث صبت التوقعات في خانة فريق ريال مدريد بسبب النتائج الكبيرة التي قدمها ان في الدوري او في دوري ابطال اوروبا، فيما بدا برشلونة متعثراً في الدوري، الا ان النقاط الثلاث صبت في مصلحة النادي الكتالوني، وعاكست توقعات النادي الملكي ومشجعيه.
المفاجاة الثالثة (وقد تكون الاقل نسبة) هي فوز فريق النجمة على الانصار، وقد تصح كلمة المفاجأة فقط في كون النجمة قد عانى مشاكل في الآونة الاخيرة اعتقد الجميع انها ستؤثر سلباً على ادائه وان الانصار سيستفيد منها بشكل كبير، الا ان ما حصل كان العكس تماماً، حيث فاز النجمة بالنقاط الثلاث الغالية وحسم ذهاب الكلاسيكو اللبناني.
يبقى ان متعة الكلاسيكو في اي بلد كان، لا يجب ان تجعلنا ننسى متعة متابعة المباريات الاخرى، او تؤثر على رؤيتنا العامة لكرة القدم التي يجب الركون اليها بموضوعية عند التطرق الى مباريات الفريق الذي نشجعه، لانها اي الموضوعية هي السبيل الوحيد لتحسين نتائج الفرق اياً تكن، وحل مشاكلها بالوسائل الانجع والتمتع قدر الامكان بمباريات مشوقة وحماسية تستحق ان تسرق الالباب والانظار.
ويبقى كلمة عن الكلاسيكو اللبناني الذي لا يزال يعاني، كما غيره من مباريات كرة القدم في الدوري، من نقص في المتابعة والاهتمام رغم النتائج الكبيرة التي يحققها المنتخب اللبناني لكرة القدم، ولذلك نجدد الدعوة الى القيام بكل ما يلزم في سبيل اعطاء الدفع اللازم لهذاا لدوري لانه من المؤكد ارتداده بشكل ايجابي على المنتخب واوضاعه.
تعليقات
على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .