شوارع لبنان تركض

الإثنين 28 تشرين الثاني 2011،   آخر تحديث 09:34

انها النسخة التاسعة من بلوم بيروت ماراتون، ولكنها النسخة الاولى لسباق الماراتون اللبناني العالمي الذي دخل النجومية من بابها الواسع، بعد التعديلات التي ادخلت اليه. نجحت السيدة مي خليل وفريق العمل المنظم في ايصال الماراتون الى اهدافه، والاهم ان النجاح انعكس على الجمعيات الخيرية التي ستكون المستفيد الاكبر من هذا الحدث.
عكس ماراتون بيروت المفاهيم، فبدل ان يتم الاستشهاد بالماراتون على انه مسابقة قاسية ومخصصة لفئة معينة من الناس تتدرب يومياً، بات مفهومه العام مواكباً للمفايهم العالمية والتي تحث الناس على الجري لمجرد المتعة واكتساب الصحة مضافاً اليها بعض المرح. كم جميل ان نرى عائلات تشارك في السباق، وجمعيات ومؤسسات كلفت موظفيها المشاركة في السباق ولو ان الاهداف كانت غايرة فمنها ما كان بخلفية دعائية ومنها ما كان لمجرد المشاركة، ولكن النتيجة كانت واحدة وهي ان الجميع شارك في السباق، كل وفق قدراته وامكاناته، ولم تعد المسألة حكراً على مجموعة معينة.
ارتسمت الفرحة على وجوه الجميع، حتى ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا سعيدين بالمشاركة، وعندما يسود هذا الجو من المرح وحب المشاركة، فمن الطبيعي ان تنتفي ردود فعل غاضبة او حزينة بفعل النتائج التي تحققت، فلم يغادر اي مشارك السباق وهو حزين لانه لم يفز في الفئة التي شارك فيها.
حتى رجال السياسة كانت لهم لحظتهم الرياضية، وشعر اللبنانيون انهم يرون اشخاصاً آخرين، لان الرياضة تظهر وجهاً آخر اكثر تحبباً للجميع بمن فيهم رجال السياسة، وهو ما اختبرناه بالفعل خلال مباراة كرة القدم التي اقيمت العام الفائت في ذكرى 13 نيسان حيث نسي الناس بالفعل عبئ السياسة ومواقف السياسيين وركزوا فقط على روح الحماس الرياضية التي ميزتهم.
ركض لبنان في الماراتون، لا بل ركضت شوارعه مع المتسابقين، وركضت القوى الامنية ايضاً، حيث اثبت الجيش اللبناني انه ليس فقط المتقدم في الدفاع عن الوطن وامواطن، بل المتقدم ايضاً في رياضة الجري التي يسيطر عليها لبنانياً منذ سنوات.
ترى ماذا ستحمله الينا النسخة العاشرة ومن سيركض معنا؟

 

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashra.com elnashra.com