انه المسلسل الجماهيري الطويل في عالم الرياضة في لبنان، وحلقاته لا تنتهي ولو انها من المضمون نفسه. معضلة الجمهور اللبناني تكمن في انه اساسي لاستمرار الحياة الرياضية في لبنان، ولكنه يحمل في طياته بذور خلافات كبيرة تؤثر سلباً على هذه الرياضة. هكذا نرى ان الجماهير الغفيرة التي تغزو المدرجات لتشجع بطريقة حضارية وراقية الفرق والمنتخبات اللبنانية، تفرح القلوب وتزيد العزم لدى اللاعبين على بذل كل الجهود...
فجأة، ومن دون سابق انذار، فتحت الامور على مصراعيها في اتحاد كرة القدم في ما خص التلاعب بنتائج المباريات في دوري الدرجة الثانية، مع اعتراف واضح وصريح بوجود تلاعب ليس فقط في هذا الدوري بل في دوريات الدرجات الثالثة والرابعة ايضاً! حسناً، الوضع ليس غريباً وهو امر يحصل في اعرق الدوريات في العالم، ولعل الحادثة التي عانى، ولا يزال، منها نادي جوفنتوس الايطالي خير دليل على ذلك وهي لا تزال ماثلة في الا...
يؤلمنا ونحن على ابواب استحقاق رئيسي وتاريخي في كرة القدم ان نواجه مواقف ادارية من الاتحاد اللبناني لكرة القدم اقل ما يقال فيها انها تعبّر عن ضياع وبلبلة و...خوف. والذي يدعو الى المزيد من الاسف هو ان كل هذه العوامل سببها شخص واحد هو الامين العام (لا نعرف اذا كان يجب علينا ان نقول السابق او الحالي) للاتحاد رهيف علامة. بغض النظر عن الموقف من رهيف علامة، وما اذا كان المتابع لعالم كرة القدم يحبه ا...
لطالما كرسنا زاويتنا هذه للحديث عن انجازات المنتخب اللبناني واللبنانيين في ميادين الرياضة، وهو امر لا بد منه، اذ لا يجب التوقف فقط عند الاخطاء والهفوات، بل يجب ايضاً الاشادة بالانجازات والعمل الدؤوب للنهوض بأي نوع من الرياضة. وقد قطف لبنان ثمار الخطوات الجدية التي اتخذها على الصعيد الرياضي بانجازات في كرة القدم وكرة السلة للسيدات والفرق، وحتى على الصعيد الشخصين لمعت اسماء رياضيين في سماء المساب...
في السبعينات من القرن الماضي، اشتهرت اغنية للمطربة اللبنانية سميرة توفيق تتضمن الكلمات التالية: من بيروت لصيدا (والمناطق اللبنانية الاخرى)، مرقت سيارة حمرا، هاي سيارتك يا حبيّب، وانا عرفتا من النمرة"... تبادرت الى ذهني هذه الاغنية بعد ان شاهدت منتخب لبنان لكرة القدم على ملعب صيدا البلدي في مواجهة منتخب العراق او "اسود الرافدين" كما يلقب، وقد كنت، كسائر اللبنانيين، سعيداً جداً ليس بالنتيجة الت...
غريب امر الكلاسيكو الاسباني، فهذا الحدث الذي لم يفقد هالته رغم كثرة "الكلاسيكوات" في الفترة الاخيرة، ترك اثراً عميقاً في نفوس متتبعي كرة القدم ومشجعي الفريقين على حد سواء، ليس لكونه يضم ابرز نجوم العالم على مستوى كرة القدم فحسب، وليس لكونه يجمع خصمين لدودين ينتهزان الفرصة للانقضاض على بعض، وليس لكونه يجمع مدربين نالا جائزة افضل مدرب في العالم ولهما سجل حافل بالانجازات، بل لان المباراة بحد ذاتها...
انتظرنا بشغف حفل توزيع جوائز الفيفا على اللاعبين والمدربين، ومعرفة التشكيلة المثالية للعام 2011 والتي يجب اعتبارها الامثل في عالم كرة القدم. صحيح ان المفاجآت كانت قليلة، مع حصد اللاعب الارجنتيني الشاب ليونيل ميسي جائزة افصل لاعب للعام الثالث على التوالي، وهو امر مستحق بغض النظر عن مدى حب متابعي كرة القدم للاعب ام عدم حبهم له، فهو قام بواجباته كاملة مع فريقه برشلونة وله الفضل الرئيسي في ايصاله ا...
الحمد لله على عام 2011. هذا لسان حالنا كلبنانيين من وجهة النظر الرياضية بالطبع، فخلال العام 2011، انقلبت الامور رأساً على عقب في العديد من الرياضات، وبات اسم لبنان ينتقل على كلشفة ولسان بشكل ايجابي بعد ان كانت تتناقله الالسن بشكل سلبي وبازدراء، واعود لاشدد: من الناحية الرياضية. يكاد المرء ان يحتار في الحديث عما شهده العام 2011 رياضياً للبنان، ولكن المنتخب اللبناني لكرة القدم استطاع ان يسرق ال...
ضج الوسط الرياضي في لبنان عموماً وفي مجال كرة السلة خصوصاً، بمسألة كبرت ككرة الثلج وانتشرت بسرعة البرق في كافة انحاء البلد، وهي قضية اللاعب الاميركي المجنس سام هوسكين الذي استفاد منتخب لبنان لكرة السلة من خدماته في الفترة الاخيرة. القضية بدأت منذ نحو اسبوعين حين ظهر كلام عن ان اللاعب الاميركي مرّ في طريق احترافه في اسرائيل ولعب لنواد اسرائيلية قبل ان تطأ قدميه الارض اللبنانية، والباقي معروف. ...
في اقل من اسبوعين، انعمت علينا رياضة كرة القدم بـ3 مباريات كلاسيكو قبل العيد، واذا كان الاهم طبعاً يبقى الكلاسيكو الاسباني بين فريقي برشلونة وريال مدريد، فإنه لا يمكن ان ننسى الكلاسيكو الفرنسي الذي جمع باريس سان جيرمان ومرسيليا، وبالطبع الكلاسيكو اللبناني بين فريقي النجمة والانصار. طبيعي ان يحزن البعض لخسارة فريقه وان يشعر البعض الآخر بنشوة الانتصار، ولكن ليس من حق احد ان يتسى الواقعية والمبا...
انها النسخة التاسعة من بلوم بيروت ماراتون، ولكنها النسخة الاولى لسباق الماراتون اللبناني العالمي الذي دخل النجومية من بابها الواسع، بعد التعديلات التي ادخلت اليه. نجحت السيدة مي خليل وفريق العمل المنظم في ايصال الماراتون الى اهدافه، والاهم ان النجاح انعكس على الجمعيات الخيرية التي ستكون المستفيد الاكبر من هذا الحدث. عكس ماراتون بيروت المفاهيم، فبدل ان يتم الاستشهاد بالماراتون على انه مسابقة ق...
هل يدرك لاعبو المنتخب اللبناني لكرة القدم ماذا اقترفت ايديهم (او في هذه الحال ارجلهم)؟ هل يدركون بالفعل ماذا فعلوا بنا؟ هل يشعرون بفظاعة ما قاموا به؟ لقد تجاسروا وتحدوا كل الصعوبات والنقص في التجهيزات والامكانات المتواضعة، ولم يكتفوا بذلك بل ايقظونا من سبات عميق كنا غارقين به في عالم كرة القدم، حتى كدنا ننسى اللعبة بأكملها ونضعها جانباً. لقد اعاد لاعبو المنتخب اللبناني الحلم الى مخيلة اللبنان...
لم نعتد ان ننتقد الاعلام الرياضي في لبنان لاننا جزء منه وهو جسم واحد، وطالما وقفنا وسنقف الى جانبه في كل المعارك والمواجهات التي خاضها ويخوضها اياً تكن، ولكن في المقابل لا يمكننا التغاضي عن "الخطأ الفادح" الذي وقع به بالامس حين غاب كلياً عن الحدث الابرز في عالم كرة القدم اللبنانية وهو مباراة لبنان والكويت. غابت المباراة عن النقل التلفزيوني المباشر، ولكن الاسوأ والاكثر فداحة انها غابت حتى عن ا...
كان يوم 11/11/2011 تاريخياً بالنسبة الى لبنان واللبنانيين، ففي هذا النهار شهدت الكويت اعجوبة لبنانية قوامها 11 لاعب كرة قدم تسيدوا الساحة الكويتية وقدموا عرضاً سماوياً الهب الجماهير واعلى راية لبنان، واعاد لها العز والكرامة على خارطة كرة القدم الاقليمية والعالمية. صحيح ان لبنان خسر سباق تتويج مغارة جعيتا كإحدى العجائب السبع الجديدة للعالم، ولكنه ربح اعجوبة قيمة وهي المنتخب اللبناني الاول لكرة...
كانت سعادتنا كبيرة بعودة الدوري اللبناني لكرة القدم الى الحياة مجدداً، بفعل عوامل عدة ساهمت في جعله يستيقظ من سباته العميق الذي كان غارقاً فيه، وهي عوامل بدأ مدماكها الاساسي منذ نحو سنة واستمر حتى اليوم، رغم المشاكل والعقبات والعصي التي وضعها البعض في الدواليب... ومع عودة الحياة الى دوري الدرجة الاولى في كرة القدم، كانت سعادتنا كبيرة بالاهتمام الاعلامي بهذا المجال، وبعد ان كانت قناة "المستقبل...
عادت الحياة الى لبنان -من بوابته الرياضية بالطبع- وها هي البطولات تأخذ طريقها الطبيعي ولو بصورة غير طبيعية. فقد عاد الدوري اللبناني لكرة القدم هذا الاسبوع، بالتزامن مع عودة بطولة لبنان لكرة السلة الى سكتها. الحماس الطبيعي للعودة لم يترافق مع عودة طبيعية للجمهور، حيث لا تزال الامور تسير بشكل بطيء وكأننا لا نزال في حقل الغام يتم التقدم فيه خطوة تلو الاخرى. جمهور كرة السلة اثبت بالامس انه فهم سو...
اتحفنا السياسيون اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة بقولهم الشهير: لبنان لا يقوم الا بجناحيه المقيم والمغترب، واذا كان هذا القول صحيحاً، بقي ناقصاً بفعل التراخي الذي ظهر من مسؤولي الالعاب الرياضية لاكتشاف المواهب اللبنانية في بلدان الاغتراب وما اكثرها، ما خلال محاولات خجولة قام بها مسؤولو رياضة كرة السلة بقيت محصورة في اطار ضيق. لقد لقننا فريق الرغبي اللبناني درساً قيماً في هذا المجال، وهو ا...
انها جريمة بكل ما للكلمة من معنى، وعلى المذنب ان يدفع الثمن. هذا اقل ما يمكن قوله عن حال كرة القدم في لبنان بعد ان شاهدنا بأم العين ما يمكن للاعبين اللبنانيين ان يقدموه في فترة قصيرة من الوقت، وفي ظروف صعبة ووسط تقديمات متواضعة تم رفع منسوبها في الآونة الاخيرة. اليست جريمة الا يستفيد لبنان منذ وقت طويل من قدرات شبابه المتشوق للدفاع عن الوان بلده ومصالحة جماهيره واثبات ان التراجع في الترتيب وا...
غداً يوم التحدي، يخوضه المنتخب اللبناني لكرة القدم في وجه المنتخب الكويتي في مباريات المجموعة الثانية من الدور الثالث لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم لعام 2014. من المهم جداً ان تبقى الرؤوس على الاكتاف، وان يبقى العقل مسيطراً على القلب والعواطف لانه اذا كان الفريق منسجماً مع نفسه وتعامل مع المباراة بواقعية وتعقل، فالفوز لن يكون بعيداً، اما اذا دخل المباراة منتشياً بالفوز على الاما...
ما اتفق على تسميته بـ"الفورة الربيعية" التي شهدتها وتشهدها بعض الدول العربية، امر يحتمل الجدل السياسي وهي مسألة يقوم بها السياسيون على اكمل وجه، ويبرعون في الدفاع عن وجهة نظرهم سلبية كانت ام ايجابية من المسألة. ولكن، من ناحية اخرى، يقابل "الربيع السياسي"، ما يمكن القول انه "خريف رياضي"، وهو ما يمكن مشاهدته جلياً في النتائج المتذبذبة لا بل المتدهورة التي تسجلها الدول العربية في الرياضات الرئيس...